المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
285
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
التفاصيل غير حادثة عن الإرادة فتكون إرادات شتى قديمة مماثلة ، والقديم لا نظير له ولا مثل ، وهل يصح أن يكون تعالى مريدا بتلك الإرادة القديمة التي هي واحدة في وقت ، وذلك عندما نقصد الإيجاد ، وفي آخر تلك الإرادة التي أراد بها الإيجاد هي بعينها التي بها أثر الإمساك عن العقل ، أو الإعدام ، أو العدم « 1 » ، وهو ما تقديره زمانا لم يصح فيه إيجاد ، وهو الحكم الذي يوصف به تعالى أنه « 2 » لم يرد ثم أراد ، فتكون الإرادة المتوجهة إلى الإمساك هي بعينها الإرادة المتوجهة إلى الفعل معا ، فيكون ما قدمناه في السؤالات من كونه مريدا للضدين معا ، وكذلك المتنافيين ، وبتوجه القصد الإيجاد عندما يريد للإيجاد تخصصا ، ثم تتوجه وهي واحدة إلى الإمساك تخصصا عندما يريد الإمساك ، فيتنافى القصد ، وفي منافاة الأحكام والمقاصد جواز الاعتبار ، والتنقل من قصد إلى قصد ليقع التخصيص ، والاعتبار يبطل القدم ؟ الجواب : الذي ذكره يلزم المجبرة القائلين بعدم الإرادة ، ويلزم أيضا مماثلتها للقديم سبحانه كما قدمنا ، ويلزمهم وجود الإرادة لشيء مع كونه كارها لمرادها الذي هو ذلك الشيء كما نعلمه في الشرائع المنسوخة ، وليس إلى المناضلة عنهم والمحاجة عليهم داع ، وهل يكون لناصر الباطل أجر ، كلّا ، بل يجوز حوبا ووزرا ، ولعمري إن ذلك لنا صارف قوي عن القيام في وجه سؤاله ، والتحشير لجداله ونضاله . المسألة الرابعة والثلاثون [ هل يصح أن يكون اللّه تعالى لا مريدا فيما تقديره تقدير الزمان ؟ ] قال تولى اللّه هدايته : وهل يصح أن يكون لا مريدا فيما تقديره تقدير الزمان ،
--> ( 1 ) في ( ب ) : أو للإعدام أو المعدم . ( 2 ) في ( ب ) : به أنه تعالى لم يرد .